السيد الخوئي
66
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
ما رأي سماحتكم في هذه المسألة الفقهية ؟ أجمع علماء الإمامية على أن التحديد المذكور في الآية الكريمة للمغسول لا للغسل ؛ لأن اليد تطلق في اللغة العربية على الأصابع وحدها وعلى اليد من المفصل وعلى اليد من المرفق وعلى اليد إلى الكتف ؛ لذلك حددت الآية الكريمة أن المغسول لا بد أن يكون إلى المرفق . وأما كيفية الغسل فقد بينته الروايات والوضوءات البيانية ، حيث توضأ الإمام عليه السلام أمام الناس ، وقال : هذا وضوء رسول اللَّه والأئمة عليهم السلام عترة النبي صلى الله عليه وآله ، الذين قال عنهم رسول اللَّه : أنهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، كما في الرواية المتواترة عند الخاصة والعامة المتفق عليها . ولو لم يكن الوضوء هكذا كما توضأ الإمام أمام الناس لتحقق الافتراق ، وهو خلاف قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الذي لا ينطق عن الهوى وإنما وحي يوحى . وأما أثر ذلك عملًا فإن صحة الصلاة مترتبة على صحة الوضوء ؛ إذ لا صلاة إلّا بطهور ، أي الطهور الصحيح . وفقك اللَّه للعلم والعمل الصالح . س ( 210 ) أنا توضأت لصلاة الظهرين ، وبقيت على الوضوء حتّى صلاة المغرب ، هل يجوز لي أداء صلاة المغرب بوضوء صلاة الظهرين ، أم علي التجديد لصلاة المغرب ؟ هل النية في الوضوء بحيث أن تكون لصلاة ؟ لا بأس بصلاة المغرب والعشاء بذلك الوضوء ولا تحتاج إلى تجديده وتجديده حسن ، فهو نور على نور ، واللَّه العالم . س ( 211 ) شخص كان يتوضأ خطأ ، ولم ينفع معه التعليم أبداً لتصحيح طوافه وصلاته ، فهل ينتقل إلى الاستنابة في الوضوء ؟ ولو رفض ذلك ، فهل يعتبر معذوراً عن الطواف فيستناب عنه وكذلك صلاة الطواف ؟ وما حكمه لو كان يحج نيابة ؟ يجب عليه أن يستعين بشخص آخر ، يلقنه الوضوء الصحيح عند